ابن رشد
25
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
35 - وكل طعم عفص وحامض * لليبس والبرد « 1 » وكل قابض هذه كلها باردة يابسة « 2 » ، لأن جالينوس يرى أن الطعم العفص والقابض إنما يتولد عن جوهر أرضي بارد ، وأن الحامض عن جوهر بارد لطيف أرضي . 36 - وكل مائي وما لا طعم له * فإنها أمزجة معتدله هذا بناء على أن ذا « 3 » الطعم منحرف « 4 » المزاج ، وإذا سلمنا هذا لزم ضرورة أن يكون ما لا طعم له معتدل المزاج ، هذا دليل على قوله « 5 » . 37 - وكل ذي دهن فحار رطب * والبارد الرطب تفيه عذب ( 14 / ب ) يريد بالدّهن الدسم ، وذلك أن الدسم عند الأطباء مركب من جوهر هوائي ، والهواء حار رطب ، والطعوم بالجملة ثمانية ، هذه التي « 6 » ذكرها ، والتاسع التفيه « 7 » الذي لا طعم له ، والأطباء يرون أن أسباب الطعوم هي اللطافة والغلظ والتوسط « 8 » بينهما والحرارة والبرودة والمتوسط بينهما فنقول « 9 » : إنه إذا اجتمع الغلظ والبرودة حدث العفص « 10 » والقابض ، وإذا اجتمع الغلظ والحرارة حدث المر والملح ، وإذا اجتمعت البرودة واللطافة حدث الحامض ، وإذا اجتمعت الحرارة واللطافة حدث الخريف « 11 » ، وإذا اجتمعت الحرارة واللطافة المعتدلة حدث الحلو والدسم ، وإذا اجتمع الاعتدال في الحرارة « 12 » ، واللطافة حدث الذي لا طعم له ، ويشبه أن تكون نسبة « 13 » الطعم إلى الغلظ والرقة بالعرض ، فإن السبب في جميع ما يتكون ويفسد هي الكيفيات الأربع ، وكذلك يشبه أن يكون الحلو والمر طرفين « 14 » في هذه المتضادة ، وسائر الطعوم أواسط « 15 » بينهما « 16 » ، كالحال في الألوان التي هي أوساط « 17 » بين الأبيض والأسود .
--> ( 1 ) ت ، ع : للبرد واليبس . ( 2 ) أ ، م : - كلها باردة يابسة . ( 3 ) هذا ، م : - ذا . ( 4 ) ت : غير منحرف . ( 5 ) أ ، م : وهذا دليل على قوله . ( 6 ) م : والتي . ( 7 ) ت : التفه . ( 8 ) ت : المتوسط . ( 9 ) أ : - والحرارة والبرودة والمتوسط بينهما ، م : فيقول . ( 10 ) م : القبض . ( 11 ) ت : الحريفي . ( 12 ) ت : + والبرودة . ( 13 ) ت : + شبه . ( 14 ) أ : طرفان . ( 15 ) أ ، م : أوساط . ( 16 ) ت : بينها . ( 17 ) ت : أواسط .